السيد هاشم البحراني

255

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ابن سعيد ، وأبو محمّد الحسن بن يحيى « 1 » ، عن مشايخهم قالوا : كان السبب في أخذ موسى بن جعفر أن الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمّد بن الأشعث « 2 » ، فحسده يحيى بن خالد « 3 » بن برمك على ذلك ، وقال : إن أفضت إليه الخلافة زالت دولتي ودولة ولدي ، فاحتال على جعفر بن محمّد ، وكان يقول بالإمامة حتّى داخله وأنس اليه ، وكان يكثر غشيانه في منزله ، ويقف على أمره ويرفعه إلى الرشيد ويزيد على ذلك بما يقدح في قلبه . ثم قال يوما لبعض ثقاته : أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال فيعرّفني ما أحتاج إليه ؟ فدل على عليّ بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد عليه السلام فحمل إليه يحيى بن خالد مالا وكان موسى ابن جعفر عليهما السلام يأنس بعليّ بن إسماعيل بن جعفر عليه السلام

--> ( 1 ) أبو محمّد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي النسّابة الشريف كان من مشايخ الصدوق وقد أدركه المفيد وأكثر الرواية عنه في الإرشاد وروى عنه أيضا ابن عبدون المتوفى سنة « 423 » وترجم له الذهبي في « ميزان الاعتدال » وعدّ من دلائل رفضه روايته « عليّ خير البشر » وروايته « علي وذريّته يختمون الأوصياء إلى يوم الدين » وذكر نسبه هكذا : الحسن ابن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن زيد الشهيد بن زين العابدين عليه السلام وقال : مات العلوي « 358 » ه وهو معمّر روى عن إبراهيم بن عبد اللّه ابن همام الصنعاني ، عن عمّه عبد الرزاق بن همام المتوفى سنة « 211 » ه - طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع ص 101 - . ( 2 ) جعفر بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عدّه الشيخ قدّس سرّه من رجال الصادق عليه السلام ، كان عاميّا ، فاستبصر كما يظهر من رواية الكليني قدّس سرّه هنا بسنده عنه في الكافي ج 1 كتاب الحجّة باب مولد الصادق عليه السلام ص 475 ح 6 - معجم رجال الحديث ج 4 ص 104 . ( 3 ) يحيى بن خالد بن برمك ، أبو الفضل الوزير ، مؤدّب هارون العبّاسي ومعلّمه ، ولد سنة « 120 » ه ، ومات في سجن هارون سنة « 190 » ه - وفيات الأعيان ج 2 / 243 - .